السيد محمد صادق الروحاني

205

العروة الوثقى

الأعمال ، لعدم الحاجة حينئذ إلى نفقة العود والرجوع إلى كفاية وتخلية السرب ونحوها ، ولو علم من الأول بأنه يموت بعد ذلك فإن كان قبل تمام الأعمال لم يجب عليه المشي ( 1 ) ، وإن كان بعده وجب عليه ، هذا إذا لم يكن فقد الشرائط مستندا إلى ترك المشي ، والا استقر عليه كما إذا علم أنه لو مشى إلى الحج لم يمت أو لم يقتل أو لم يسرق ماله مثلا ، فإنه حينئذ يستقر عليه الوجوب ، لأنه بمنزلة تفويت الشرط على نفسه ، وأما لو شك في أن الفقد مستند إلى ترك المشي أولا فالظاهر عدم الاستقرار للشك في تحقق الوجوب وعدمه واقعا ، هذا بالنسبة إلى استقرار الحج لو تركه ، وأما لو كان واجدا للشرائط حين المسير فسار ثم زال بعض الشرائط في الأثناء فأتم الحج على ذلك الحال كفى حجه ( 2 ) عن حجة الاسلام ، إذا لم يكن المفقود مثل العقل بل كان هو الاستطاعة البدنية أو المالية أو السربية ونحوها على الأقوى . مسألة 82 - إذا استقر عليه العمرة فقط أو الحج فقط كما فيمن وظيفته حج الافراد والقران ثم زالت استطاعته فكما مر يجب عليه أيضا بأي وجه تمكن ، وان مات يقضى عنه . مسألة 83 - تقضى حجة الاسلام من أصل التركة إذا لم يوص بها ، سواء كانت حج التمتع أو القران أو الافراد ، وكذا إذا كان عليه عمرتهما ، وان أوصى بها من غير تعيين كونها من الأصل أو الثلث فكذلك أيضا ، وأما ان أوصى باخراجها من الثلث وجب اخراجها منه ، وتقدم على الوصايا المستحبة وان كانت متأخرة عنها في الذكر ، وان لم يف الثلث بها اخذت البقية من الأصل ، والأقوى ان حج النذر أيضا كذلك ، بمعنى أنه يخرج منه الأصل كما سيأتي الإشارة اليه ولو كان عليه دين أو خمس أو زكاة وقصرت التركة ، فإن كان المال المتعلق به الخمس أو الزكاة موجودا قدم لتعلقهما بالعين ، فلا يجوز صرفه في غيرهما ، وان كانا في الذمة فالأقوى

--> ( 1 ) القول بالوجوب فيما إذا علم بالموت بعد الاحرام ودخول الحرم محتمل . ( 2 ) الأظهر عدم الكفاية .